زين الدّين عبد الرّحيم بن الحسين العراقي

6

ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية )

وابن كثير وغيرهم ، حتّى إن الأسنويّ وصفه بقوله : ( حافظ العصر ) ؛ إذ له مؤلفات بديعة في الحديث وعلومه ، منها : « الألفية » الّتي اشتهرت في الآفاق ، وشرحها جمع من أهل العلم ، وتخريج أحاديث « الإحياء » الموسوم ب « المغني عن حمل الأسفار في الأسفار » وغيرهما . ومن ذلك : « ألفيّة رجزيّة في السّيرة النّبويّة » ، وهي من مهمّات المتون ، وبدائع الفنون ؛ لما تميّزت به من ضبط محرر للأحداث ، ودقّة في تواريخ الغزوات والسّرايا ، لا سيّما والنّاظم قد أملاها في الرّوضة النّبويّة الشّريفة على فئة من محدثي عصره ، وجماعة من المعنيّين بهذه الفنون ، فهي بحق من الإتحافات السّنيّة ، والمتون الرّجزيّة المفيدة ، لذلك فهي قمنة بالاقتناء ، جديرة بالاعتناء . وفي أثناء كتابة هذه الأحرف وبينما الكتاب ماثل للطبع . . انتقل إلى جوار ربّه الإمام العلم الّذي تناقلت الأقطار مناقبه وآثاره ، وأشارت أكف الفضل إليه ؛ السّيّد محمّد بن علويّ بن عبّاس المالكيّ ، فكان من ترتيب الأقدار لهذا الكتاب المبارك : أن يكون تحقيقه والتّعليق عليه آخر أعمال الإمام المالكيّ العلميّة ، والّتي طرّزت بها أنامله هذا السّفر المبارك ، فبارك اللّه تعالى في هذه « الألفيّة » ، وعم بها النّفع ، إنّه سميع مجيب . وقد جرّدت دار المنهاج عزمها لإخراج « ألفيّة السّيرة » في أجمل إهاب ، وأحسن جلباب ، وتفنّنت في إخراجها بالشّكل المرضيّ ، وذهبت في ذلك إلى الشّأو القصيّ ، بحيث يسرّ العيون منظرها ، ويبهج الأفكار مخبرها ، لا سيّما وقد التقى على صفحات هذا السّفر علمان محدّثان ، قديم ومعاصر ، واللّه تعالى ينفع به . النّاشر جدة في ( 21 ) رمضان ( 1425 ه ) ( 4 ) تشرين 2 ( 2004 م )